تقـديـــم
إن القطاع الفلاحي يعيش أزمة عميقة جراء غياب سياسة فلاحية تضمن السيادة الغذائية لشعبنا وتحافظ على الموارد الطبيعية (التربة، الماء، الغابة،البيئة) وتواجه التغييرات المناخية وتحسن الوضعية الاجتماعية للفلاحين الكادحين والعمال الزراعيين. يعتبر أن تجاوز الأزمة الهيكلية للقطاع الفلاحي والغابوي يتطلب سياسة تنموية وطنية شاملة تربط بين التنمية الفلاحية والقروية وتجعل من الإنسان القروي محور التنمية وذلك عبر تمتعيه بكافة حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا ورفع الوصاية والهيمنة عن تنظيماته الذاتية. تلعب الفلاحة المغربية دورا استراتيجيا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بحيث حسب الأرقام الرسمية فهي تشغل أزيد من 50 % من اليد العاملة النشيطة وتساهم بأكثر من 15 % من الناتج الداخلي الخام، مما يجعل من وزارة الفلاحة مع مختلف المؤسسات والمنشآت والشركات المرتبطة بها أداة حاسمة في تطور فلاحتنا.لذا فإن الاهتمام بعموم المأجورين بالقطاع الفلاحي، وبصفة خاصة بالعاملين بالوزارة وبالهيئات المرتبطة بها والتحسين المستمر والمتواصل لكفاءاتهم المهنية ولأوضاعهم المادية والمعنوية، يعد شرطا ضروريا لتحقيق التنمية المستديمة لفلاحتنا وضمان الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي لشعبنا والنهوض بالبادية المغربية وبحقوق الإنسان القروي بصفة عامة. وإذا كانت لكل القطاعات الفرعية المكونة للقطاع الفلاحي أهميتها، فإننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي نعتبر أن القطاعات التي يجب أن تحظى بالأولوية هي التكوين والتعليم الفلاحي والبحث الزراعي والقطاع الغابوي وكل ما يرتبط بتطوير مواردنا البشرية والمائية وعقلنة استعمالها.وفي هذا الإطار، فإننا نتقدم بالمذكرة المطلبية التالية آملين أن يتم فتح حوار جدي ومسؤول حولها للوصول إلى اتفاقات ملموسة بشأنها يمكن تطبيقها من جعل حد لتدهور أوضاع العاملين بالقطاع الفلاحي ورفع معنوياتهم المتدهورة وإذكاء حماسهم للبذل والعطاء.
أولا :الحوار الاجتماعي
إن جامعتنا التي تعتبر الفعل النقابي عملا ذا منفعة عمومية يجب تشجيعه وليس فقط تحمله والتي تسعى عبر عملها الجاد والمتواصل إلى أن تكون في مستوى الثقة التي تحظى بها وسط موظفي ومستخدمي وأعوان القطاع الفلاحي، تسجل بأسف شديد وباستياء كبير التدهور الذي عرفه الحوار بين النقابة والمسؤولين بوزارة الفلاحة خلال الولاية الوزارية السابقة حيث تم التراجع بشكل سافر عن منهجية الحوار الجدي، المسؤول والمنتظم الذي تم التأسيس له طيلة التسعينات.لقد تجلى هذا التراجع في غياب الحوار مع الوزير السابق وفي تعاطيه السلبي مع العمل النقابي وتعطيل دور مديرية المنشآت العمومية بصفتها المحاور المسؤول عن مشاكل المؤسسات العمومية مما أثر سلبيا على الحوار مع مديرية الموارد البشرية بصفة خاصة ومع مجموعة من المديريات والمؤسسات والمصالح بصفة عامة، وأدى إلى تراكم المشاكل والتراجع عن المكاسب وإلى بعض التعسفات الصارخة ضد الأجراء وضد المسؤولين النقابيين أنفسهم كما أصبح النشاط النقابي عملا مقلقا أو مضرا يعمل عدد من المسؤولين على مناهضته أو تحمله على مضض. إن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تطالب باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتجاوز هذه الاختلالات والرجوع الى منهجية الحوار الجدي المسؤول والمنتظم.
أ - الحق النقابي :
لم نكن لنتطرق لهذا الموضوع لولا الهجوم الممنهج الذي عرفه الحق النقابي خلال الولاية الوزارية السابقة والذي تجسد ، بالإضافة الى مجموعة من التعسفات التي مورست على المسؤولين النقابيين والنقابيات، في محاصرة الحق في الإضراب بإقرار اقتطاعات على مستوى بعض المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي والمحافظة العقارية وحتى على مستوى مديرية الموارد البشرية لصد المستخدمين والموظفين على ممارسة حقهم الدستوري ومحاولة زجرهم وتخويفهم. إن هذه الاقتطاعات التي تمت خارج أي قانون ( مازال النقاش جاريا بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين حول إصدار قانون الإضراب) وتم إجراؤها من طرف بعض المدراء دون الآخرين نعتبرها انتهاكا حقيقيا للحق النقابي على مستوى وزارة الفلاحة ونطالبكم بجبر أضرارها التي مست الموظفين والمستخدمين والعمل على استرداد ما تم اقتطاعه في اتجاه رد الاعتبار للحق النقابي الذي أرادت بلادنا أن تكرسه لما فيه من منفعة للصالح العام. وفي هذا الصدد فإن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تماشيا مع مضمون وروح الدوريات الوزارية الصادرة في الموضوع، تؤكد المطالبة بتكريس احترام الحقوق النقابية المنصوص عليها في دستور البلاد وفي القوانين الجاري بها العمل وفي العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية.
ب -الحوار والتفاوض وآليات الحوار: نطالب في هذا الإطار بـــ:
- تنظيم الحوار مع وزير الفلاحة وفق دورية معقولة مع نهج سياسة الباب المفتوح لطرح الملفات العاجلة والملحة؛
- تفعيل دور مديرية المنشآت العمومية كمحاور موحد و مسؤول على مشاكل المؤسسات العمومية وخاصة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي.
- وضع محضر مشترك حول نتائج الحوار والسهر على توزيعه على كافة المعنيين للتمكن من تتبع تنفيذها؛
- عقد اجتماعات دورية بين مسؤولي الإدارة والمكاتب النقابية وممارسة سياسة الباب المفتوح اتجاه المسؤولين النقابيين على كافة المستويات لحل المشاكل في الوقت المناسب؛
- تفعيل نتائج الحوارات خصوصا عبر تطبيق الالتزامات الواردة في محاضر الاجتماعات؛
- الإجابة على الرسائل النقابية إذا لم يتليها اجتماع لمناقشة ما ورد فيها؛
- تسليم النقابة كل دورية أو وثيقة (نظام أساسي، تعديل قانوني، مذكرة...) تخص الموظفين والمستخدمين والأعوان، ونطالب بإصدار دورية في هذا الشأن؛
ج- التسهيلات النقابية
- تمكن المسؤولين النقابيين والنقابيات من الوقت الضروري والمناسب ومن وسيلة النقل لممارسة نشاطهم النقابي القيادي؛
- تمكين الجامعة من الوسائل للقيام بعملها الإداري: كاتبة، حاسوب، طابعة، ناسخة، تجهيزات المكتب، فاكس ومصاريف الهاتف، بالإضافة إلى استكمال تجهيز و صباغة المقر الذي وضعته الوزارة رهن إشارة الجامعة؛
- الدعم المادي للنقابة بمناسبة فاتح ماي (النقل ورخص التغيب) على مستوى المناطق كما هو الشأن حاليا على المستوى المركزي بالرباط، كما نطالب بمنحة مالية للمساعدة على التحضير لفاتح ماي؛
- رفع الحصة المخصصة للجامعة من أجل تكوين المسؤولين النقابيين من 400 شخص/يوم إلى 600 شخص/يوم في السنة لمواكبة التوسع الذي تعرفه نقابتنا وسط موظفي وأعوان الوزارة؛
- تمكين "شبيبة القطاع الفلاحي" و"تنظيم المرأة بالقطاع الفلاحي" وهما تنظيمان لهما دور اجتماعي وتربوي وثقافي هام ولهما استقلاليتهما الذاتية في ظل الارتباط بالجامعة، من مساعدات وزارة الفلاحة على غرار الجمعيات الأخرى ذات الطابع الاجتماعي؛
ثانيا : تدبير شؤون الموظفين والمستخدمين والأعوان
أ- تفعيل مكانة مديرية الموارد البشرية لتلعب دور المحاور الرئيسي والمسؤولة على تثبيت الحوار الجاد
إن جامعتنا تعتبر أن نجاح الحوار الاجتماعي وتأصيل العلاقات الجادة والمسؤولة بين النقابة والوزارة رهين بأداء مديرية الموارد البشرية وسهرها على احترام الحقوق النقابية وعلى تنفيذ الالتزامات المترتبة عن الحوار والتفاوض. وفي هذا الصدد ،وبعد تسجيل استيائنا على الطريقة التي تم بها تدبير العلاقة النقابية من طرف مديرية الموارد البشرية خلال الولاية الوزارية السابقة، فإننا نطمح الى فتح عهد جديد وبعقلية جديدة تنبذ التعنت والحقد النقابي والتهرب من الالتزامات وعدم الجدية وتهميش الملفات النقابية. إننا نريد تسييرا عقلانيا وتشاركيا تكون فيه مديرية الموارد البشرية قدوة يحتدى بها من طرف كل المؤسسات و المصالح التابعة لوزارة الفلاحة.في هذا الإطار نطالب بـــ :
- الوقوف على مكامن الخلل في تسيير هذه المديرية وتأسيس آليات للحوار الجدي والمسؤول؛
- توفير الإمكانيات البشرية والمادية لمديرية الموارد البشرية وكذا وسائل التشجيعات المادية للتحفيز على بذل الجهود المطلوبة للتوصل إلى تدبير محكم وفعال للعنصر البشري والتخلص من الثقل والبطء الإداريين؛
- إعطاء أهمية خاصة لمصلحة تسيير شؤون الموظفين في اتجاه مراجعة هيكلتها وإمدادها بالإمكانيات البشرية والمادية والتقنية الضرورية؛
- التخلص من عوامل البطء الإداري في مجال معالجة ملفات الموظفين سواء منها المرتبطة بعمل المصلحة أو العوامل الخارجية المتعلقة بوزارة المالية ووزارة تحديث القطاعات العامة؛
ب – وضع اليات واضحة لتسيير وتدبير شؤون الموظفين والمستخدمين والأعوان
لا يمكن أن نحقق الوضوح والشفافية في التسيير والتدبير دون الاعتماد على معايير واضحة ديمقراطية ومتفق عليها مع الفرقاء الاجتماعيين ليتم الاحتكام إليها اثر كل خلاف أو اختلاف. في هذا الاتجاه نطالب بمراجعة الطريقة التي تتعامل بها مديرية الموارد البشرية في تدبير شؤون الموظفين والأعوان في المجالات التالية :
- الانتقالات : تتم حاليا وفق تقدير مدير الموارد البشرية وبغض النظر عن مواقف المسؤولين المعنيين بالانتقال. إن هذه المركزية المفرطة كثيرا ما تتناقض مع المصلحة الإدارية قبل أن تكون عرقلة لتحفيز الموظف على البذل والعطاء والتجاوب مع مشاكله الاجتماعية. هكذا نصادف من الموظفين من انتقل ممرات عديدة مقابل من يقبع في مكان واحد عدة سنين. ان تجاوز الارتجالية في هذا المجال يقتضي تحديد معايير متفق عليها وإعطاء المسؤولية للمسؤولين المعنيين بالانتقال (من يسمح بالانتقال ومن يستقبل المتنقل).
- مناصب المسؤولية : نطالب بالعودة الى العمل بنظام المبارة للتعيين في مناصب المسؤولية الذي تراحعت عنه الوزارة خلال الخمس سنوات الأخيرة .
- الامتحانات:
- تدارك الامتحانات التي لم تنظمها مديرية الموارد البشرية سنة 2006 واتخاذ كافة الإجراءات لعدم تكرار هذا الخطأ الإداري الذي تسبب في حرمان مجموعة من الموظفين والموظفات من التقدم في مسارهم الوظيفي وفق مرسوم الترقية الجديد. - إعادة النظر ، بإشراك نقابتنا في طرق إجراء الامتحانات في اتجاه مساعدة الموظفين وتأطيرهم وتمكينهم من أحسن الظروف لاجتياز الامتحانات المهنية. - الترقية : وضع جدولة زمنية واضحة لتجنب التأخير وتحميل المسؤولية لمصالح وزارة المالية بعد ضبط التأخير المنسوب لها.
- التكوين المستمر: عرف التكوين المستمر خلال السنوات الأخيرة تهميشا ملحوظا من طرف مديرية الموارد البشرية مما يتطلب الكشف عن سر هذا التهميش و إعادة الاعتبار للتكوين المستمر باعتباره أداة أساسية للرفع من كفاءة الموظفين والموظفات وتمكينهم من مسايرة التطورات المهنية
- المراقبة الالكترونية: إعادة النظر في نظام المراقبة الإلكترونية الذي اعتمدته الوزارة مؤخرا الذي يمس بكرامة الموظفين، وإقرار نظام آخر بعد توفير كافة الشروط الضرورية المصاحبة (توفير فضاءات للأكل خاصة بالموظفين، دعم وجبة ألأكل، التعامل مع الحالات الاجتماعية وتوفير وسائل الاتصال داخل مقرات العمل). وفي هذا الإطار نسجل باستياء أن اختيار طريقة المراقبة ووضعها على أبواب المديريات تمت بشكل مفاجئ وفي غياب أي تشاور ودون التفكير القبلي في الشروط المصاحبة حيث ما زالت جميع مواقع وزارة الفلاحة بما فيها المركز لا تتوفر على فضاء للأكل كشرط أدنى بالنسبة للتوقيت المستمر.
- التعويضات عن التنقل: وضع حد للتراجع في ميزانية التعويضات عن التنقل ووضع حد للحيف الذي يعاني منه موظفو المصالح الخارجية؛
ثالثا : أوضاع العمال الزراعيين وتدبير الشطر الثاني من تفويت أراضي صوديا وسوجيطا
أ- أوضاع العمال الزراعيين
إن تركيز جامعتنا على مطالب العاملات و العمال الزراعيين يجد مبرره ، من جهة، في الدور الكبير الذي تلعبه هذه الفئة - التي تشكل حوالي 10 % من مجموع الساكنة النشيطة ببلادنا - في ضمان الأمن الغذائي لبلادنا وفي إنعاش الصادرات الفلاحية بحكم تواجدها في الضيعات الكبرى التي توجه مزروعاتها أساسا للتصدير، ومن جهة أخرى، من منطلق الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية التي تعيشها والمتجسدة في الحيف المزدوج الذي يطالهم سواء من ناحية التمييز القانوني مقارنة بعمال القطاع الصناعي أو من ناحية عدم تطبيق قانون الشغل من طرف الباطرونا الزراعية. إننا واعون أن تحسين أوضاع العمال الزراعيين لا يقتصر على مصالح وزارة الفلاحة لكننا مقتنعون أن للوزارة مسؤولية كبيرة في إثارة انتباه الحكومة لضرورة الاهتمام بهذه الفئة والاستجابة لمطالبها المشروعة خدمة لقطاع فلاحي قوي وقادر على مواجهة التحديات.وفي هذا الباب نطالب بـ:
- جعل حد للتمييز القانوني بين عمال الفلاحة وعمال الصناعة؛ فيما يخص الحد الأدنى للأجور(الذي يقل ب35% في الصناعة) وفي مدة العمل (48 ساعة في الأسبوع مقابل 44 في الصناعة) وفيما يخص الاستفادة من التعويضات العائلية.
- احترام كرامة العاملات والعمال الزراعيين واحترام الحقوق النقابية وتطبيق مقتضيات مدونة الشغل،
- إصلاح عميق وفوري لنظام الضمان الاجتماعي الخاص بالعمال الزراعيين وذلك بإلزامية انخراط كافة المشغلين في الصندوق والتصريح بالعمال وأداء المساهمات لتمتيع العاملات والعمال بكافة الخدمات الاجتماعية وعلى رأسها الاستفادة من التغطية الصحية
- المراجعة الشاملة لقوانين الشغل الخاصة بالقطاع الفلاحي بما ينسجم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومع اتفاقيات وتوصيات منظمة العمل الدولية وذلك عبر مراجعة مقتضيات مدونة الشغل التي كرست الحيف في حق العمال الزراعيين؛
- إحياء العمل بالاتفاقيات الجماعية المبرمة في القطاع الفلاحي.
ب - تدبير الشطر الثاني من تفويت أراضي صوديا وسوجيطا
نظرا للمشاكل والاختلالات التي نتجت عن عملية الشطر الأول من التفويت، وانطلاقا من معاناة العمال مع الملاكين الجدد الذين لا يحترمون مضامين دفاتر التحملات نطالب بــ:
- حل المشاكل الاجتماعية الناتجة عن تفويت أراضي صوديا وسوجيطا في المشاريع التي لا يلتزم فيها الشركاء بدفتر التحملات الذي ينص على ضرورة احترام قانون الشغل، وإرساء لجنة دائمة لتتبع مشاريع الشراكة.
- القيام بتقييم أولي وجدي للشطر الأول من عملية التفويت على قاعدة ما التزم به المستفيدون من هذه العملية كشرط ضروري لتنفيذ الشطر الثاني من العملية.
- إلغاء الشراكة مع المستفيدين الذين لا يحترمون مضامين دفتر التحملات وسحب الأراضي منهم
- تدويم جميع العمال المؤقتين الذين راكموا ستة أشهر من العمل متواصلة أو الذين راكموا أقدمية تفوق 12 سنة من العمل قبل الشروع في تنفيذ الشطر الثاني من عملية التفويت
- استفادة العمال من الأراضي الواقعة في المدار الحضري من اجل السكن6- تمكين العمال الذين يعانون من حالات مرضية خطيرة ومزمنة من المغادرة المنصوص عليها في المخطط الاجتماعي.
رابعا : الأعمال الاجتماعية
- وضع حد للثنائية التنظيمية المفتعلة بدعم المكتب الشرعي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية الذي انتخب بشكل شرعي من طرف 15000 موظف ومستخدم بالقطاع الفلاحي يوم 24 شتنبر 2004 و مده بالمنحة المخصصة له.
- تنسيق الأعمال الاجتماعية داخل القطاع الفلاحي العمومي ووضع آليات لتتبعها ومراقبتها وبرمجة تدخلاتها ودعمها ماديا وبشريا ليتمكن الموظفون والمستخدمون من الاستفادة على نطاق واسع .
- وضع برنامج وطني للسكن خاص بالعاملين بالقطاع الفلاحي يتضمن:
- الاستفادة من أراضي سوجيطا وصوديا الكائنة بالمدار الحضري و التي سيفوت شطرها الثاني. - تمكين العاملين بالقطاع الفلاحي من قروض للسكن بفائدة منخفضة على غرار العاملين بقطاع التربية الوطنية.
خامسا : المنشآت العمومية وشركات الدولة
1- المحافظة العقارية:
- جبر الضرر الناتج عن تطبيق القانون الأساسي والذي مس مجموعة من المستخدمين بعد ادماجهم بالوكالة.
- العمل على تجاوز العراقيل القانونية في الترقية
2- المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي:
تضطلع المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي بدور هام في النهوض بالفلاحة المغربية وتحقيق الأمن الغذائي لبلادنا إلا أننا نسجل غياب سياسة فلاحية واضحة المعالم لدى وزارة الفلاحة بخصوص هذه المؤسسات، الشيء الذي يؤثر سلبا على وضعيتها، وأكثر من ذلك برزت عدة مؤشرات واضحة تصب في القضاء التدريجي عليها وذلك بتهميشها وتقليص ميزانيات التسيير والتجهيز والاستغناء عن مجموعة من المرافق الإستراتيجية التابعة لها كالمحطات التجريبية. إن هذه الوضعية لها انعكاس سلبي مباشر على مكتسبات المستخدمين من جهة وعلى نوعية الخدمات التي تقدم للفلاحين بالمناطق السقوية. إيمانا بالدور الهام الذي يمكن أن تلعبه المكاتب الجهوية نطالب بإعادة الاعتبار لها والحفاظ على دورها التنموي الشامل في القطاع الفلاحي وتنمية العالم القروي وتحقيق الأمن الغذائي، ولبلوغ هذه الأهداف وجب تحديد مكامن الخلل بالمكاتب الجهوية والتدخل من أجل إصلاح التسيير بها، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين على المهام الموكولة لهم بعد تقييمها وخاصة في مجال استخلاص الديون العمومية المستحقة على الفلاحين طبقا لمدونة تحصيل الديون العمومية، وكذا مراجعة التشكيلة الحالية للمجالس الإدارية لتعبر حقا عن اختيار سليم لبلوغ الأهداف المسطر سابقا.
كما نطالب بـ:
- المطالبة بإصدار قانوني عصري وديموقراطي وذلك على غرار الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.
- إطلاع الجامعة على الخطوات الجارية التي تقوم بها الوزارة بخصوص مستقبل المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي.
- تحديد محاور قار ومسؤول مع ن.و.م.ج كما نطالب بإعادة انتظام اللقاء السنوي مع مدراء المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي.
- المطالبة بتمديد التغييرات الأخيرة والتي همت الوظيفة العمومية على مستخدمي المكاتب الجهوية وذلك بعد مراجعتها من أجل صيانة الحقوق المكتسبة للمستخدمين.
- المطالبة برفع الحيف الذي يعاني منه مستخدمو المكاتب الجهوية لورزازات، تافلالت وملوية بخصوص التعويض عن الإقامة.
3- مراكز الأشغال الفلاحية:
إن الوضعية التي تعيشها مراكز الأشغال الفلاحية باعتبارها وحدات قرب مسؤولة مباشرة على تاطير الفلاحين بالاراضي البورية التي تمثل 90% من الاراضي الصالحة للزراعة، تعطي أكثر من إشارة عن تخلي الدولة عن عملية التأطير وتهميش مساحات شاسعة، الشيء الذي ينعكس سلبا على فلاحتنا خصوصا أمام التحديات الراهنة للفلاحة المغربية في ظل التطور المستمر للتقنيات الفلاحية. فبالإضافة إلى التهميش وافتقارها إلى الوسائل للقيام بمهامها وغياب برامج واضحة للتأطير، فقد زادت عملية المغادرة الطوعية التي نفذت سنة 2006 من تأزم الوضعية ، بحيث أصبحت هذه المؤسسات بنايات بدون عنصر بشري وكذا وضعها في حالة انتظارية خطيرة من طرف المسؤولين السابقين وحسب مشاريع إعادة الهيكلة الشيء الذي سيفضي إلى التصفية والاستغناء عنها.إن الوضع الحالي للفلاحة المغربية يدفعنا إلى التشبث بهذه المؤسسات نظرا للدور المفروض الذي يمكن أن تقوم به وذلك بعد تأهيلها وتوفير الوسائل المالية والبشرية الضرورية مع تحفيز العاملين بها، كما نطالب بـ:
- إصدار قانوني عصري وديموقراطي
- تعميم الامتحانات المهنية على جميع الفئات والرفع من المناصب المالية المخصصة لها؛
- الرفع من التعويضات عن التنقل المخصصة لمراكز الأشغال وتوزيعها بشكل منظم وعادل؛
- تمكين مستخدمي مراكز الأشغال العاملين بالمديريات الإقليمية للفلاحة من الاستفادة من التعويضات عن التنقل على غرار جميع الموظفين؛
- تمكين مستخدمي مراكز الأشغال من اقتناء الدور السكنية على غرار الموظفين العاملين بالمديريات الإقليمية للفلاحة.
4- الشركة الوطنية لإنماء تربية المواشي:
إن عملية تصفية الشركة الوطنية لإنماء تربية المواشي شابتها عدة معيقات خلفتها الطريقة السيئة التي دبرت بها إدارة الشركة الشق الاجتماعي المرافق لعملية التصفية، بحيث تم الإجهاز على مجموعة من الحقوق الخاصة بالعاملين بهذه الشركة وزاد الوضع تأزما تعنت الإدارة وبعض مسؤولي الوزارة في الاستجابة لبعض المطالب البسيطة للعمال وكذا تصحيح بعض الأخطاء المرتكبة من طرف الإدارة، بحيث بقيت مجموعة من المطالب عالقة لحد الآن، نذكر منها:
- تأدية الأجور المستحقة لجميع العاملين بالشركة والوحدات التابعة لها إلى حدود شهر يونيه 2004؛
- الإسراع بمنح التعويضات عن المغادرة لبعض العمال.
5- شركتي سوناكوس وبيوفارما:
- لا يمكن أن يجادل أحد في الدور الهام والحيوي الذي تلعبه هاتين الشركتين العموميتين في الميدان الفلاحي لا على مستوى تأمين تسويق البدور عبر أنحاء المغرب بالنسبة لشركة سوناكوس وكذا تصنيع وتوفير الأدوية البيطرية بالنسبة لشركة لبيوفارما، الشيء الذي يطرح على وزارة الفلاحة الحفاظ على هاتين الشركتين وتأهيلهما وتطويرهما وتحفيز العاملين بهما باعتبارهما آليات جد هامة بيد الدولة للتحكم في توزيع البذور وضمان توفيرها وكذا تصنيع الأدوية البيطرية وتوفيرها بالنسبة لكل الفلاحين وبأثمنة معقولة ومراقبة.إن استمرار هاتين الشركتين وتطويرهما رهين بتحفيز العنصر البشري العامل بهما وتحقيق كافة مطالبهم المشروعة والتي نذكر منها أساسا:
- التراجع عن قرار الخوصصة لما في ذلك من آثار سلبية على فلاحتنا؛
- الإسراع في إقرار الزيادات في الأجور التي تأخرت لعدة سنوات؛
- تقليص نسبة الفائدة المطبقة على قروض السكن بالنسبة للعاملين في شركة بيوفارما وجعلها في حدود 3 % كما هو معمول به بشركة سوناكوس؛
- ترسيم العمال المؤقتين بشركة بيوفارما الذين يشتغلون لعدة سنوات بالشركة.
6- التعاونيات الفلاحية المغربية:
إن تخلي الدولة التام على التعاونيات الفلاحية المغربية لا من ناحية التأطير وكذا عبر إلغاء الدعم الواجب لتقوم بمهامها، أثر كثيرا على هذا القطاع وبدت ملامح التدهور واضحة.لا بد من التذكير بأهمية هذا القطاع الحيوي في مجال توفير الحبوب للفلاحين من جهة وضمان ثمن مرجعي بعيدا عن المضاربات يضمن للفلاحين هامشا نسبيا من الربح وبالتالي تلعب هذه التعاونيات دورا لتوازن كميات وأثمان الحبوب بالبلاد. في هذا الاطار نطالب بـ:
- استمرار وزارة الفلاحة في دعم هذا القطاع وتتبعه ومراقبة تسييره حتى يلعب دوره في الحفاظ على دخل الفلاحين وعدم تركهم عرضة لتقلبات السوق وآثار العولمة والتبادل الحر؛
- تحديد آليات الحوار الجدي مع المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني؛
- التدخل الإيجابي لإنقاذ التعاونية الفلاحية المغربية للرباط سلا زمور زعير (الفضيلة) والتي هي على وشك الإغلاق ومحاسبة كل المتورطين في تبذير المال العام وسوء التسيير.
7- المعهد الوطني للبحث الزراعي:
إن البحث الزراعي كأداة من أدوات تطبيق السياسة الفلاحية يعاني ، في نظرنا، من غياب تصور واضح للسياسة المتبعة في المجال الفلاحي والقروي بصفة عامة. والدليل على ذلك هو تغييب البحث الزراعي في التصريح الحكومي باعتباره ركيزة من ركائز تحسين مردودية القطاع الفلاحي.إننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، نناضل من اجل بحث زراعي وطني قوي ومستقل بتصور وتوجهات وطنية مرتبطة أساسا بتلبية حاجيات الشعب المغربي وتأمين غذائه ووضع برنامج على المدى المتوسط والبعيد في اتجاه ضمان استقلاليته وحمايته من الآثار السلبية للعولمة وهيمنة الدول الأجنبية المانحة وذلك عبر توفير حد أدنى للتمويل الداخلي.أما بالنسبة للعاملين بقطاع البحث الزراعي فنطالب بـ:
- الإسراع بتأدية فوارق المنح المتراكمة منذ 1988؛
- وضع حد للتراجع المهول في عدد المناصب المخصصة للامتحانات؛
- الإسراع بتسوية وضعية الملحقين بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بعد محاولة وزارة المالية الإجهاز على اتفاق 28 ماي 2002 الموقع مع وزارة الفلاحة؛
- الإسراع بحل مشاكل الموضوعين رهن إشارة المعهد الوطني للبحث الزراعي وذلك بتمتيعهم بحقهم في التعويضات الجزافية وتحديد مصيرهم الوظيفي؛
- وضع قانون أساسي عصري وديمقراطي يتجاوب ومهام شغيلة البحث الزراعي وذلك لتفادي المشاكل العديدة التي يطرحها القانون الحالي المتقادم والمجحف؛
- إقرار نظام للترقية عصري لتجاوز وضع الاحتقان الذي يسود؛
- إقرار منحة للتعويض عن السكن على غرار المكاتب الجهوية.
8- معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة:
- وضع قانون أساسي عصري وديمقراطي يستجيب مع مهام مستخدمي المعهد؛
- تدويم جميع المؤقتين؛
- توحيد الأعمال الاجتماعية بالمعهد في هيأة واحدة وتقديم الدعم المالي والبشري اللازم للنهوض بهذه الأعمال؛
- الوقوف على الاختلالات في التسيير لرئيس الميزانية والحسابات مع مراجعة أجور الأعوان بعد ترسيمهم والتي تعرف خصما في قيمتها ضدا على القانون.
9- المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس
- تعميم الامتحانات على جميع فئات المستخدمين؛
- احترام حقوق الأعوان العرضيين وعلى رأسها الأجر؛
- إيجاد حل لمشكل الترقية المجمدة منذ 1988 للمستخدمين العاملين بالضيعة التابعة للمدرسة.
10- المختبرات البيطرية
- إقرار تعويض عن الأخطار بسبب تعرض المستخدمين الدائم لخطر المواد السامة والجراثيم؛
- خلق إطار خاص بالأطر العلمية عوض إدماجهم في إطار المتصرفين.
11. المعهد الملكي التقني للمياه والغابات
- وضع حد للخصاص الكبير في عدد العاملين بهذا المعهد وخاصة بالنسبة للحراسة الليلية.
12- الشركة الملكية لتشجيع الفرس
- إخراج قانون أساسي للمستخدمين بالشركة يستجيب لكافة مطالبهم الأساسية؛
- إيجاد حل لوضعية المستخدمين الذين تم تشغيلهم في السبعينات خصوصا في مجال الترقي.
سادسا: السياسة الفلاحية وهيكلة وزارة الفلاحة
أ- السياسة الفلاحية
يطالب برفع الإعفاء الضريبي عن كبار الفلاحين والملاكين العقاريين والمستثمرين الأجانب ويستنكر توجيه إعانات الدولة في مجملها لهذه الفئة ويدعو إلى إنصاف صغار الفلاحين عبر تقوية الدعم الموجه لهم بالموازاة مع سن سياسة تخدم مصالحهم في مجال القروض.
ب -إعادة هيكلة وزارة الفلاحة ومنشآتها
إن إعادة هيكلة وزارة الفلاحة أصبح يفرض نفسه لرفع التحديات التي تواجهها فلاحتنا وفي هذا الصدد نقترح:
- إعادة النظر جذريا في المفتشية العامة للوزارة وإعادة هيكلتها على المستوى المركزي والجهوي ووضع قانون أساسي للمفتشين، وفي انتظار ذلك نطالب ب:
- تطهير المفتشية من المفسدين وجمع الذين لهم سوابق في الفساد وتم الحاقهم بالمفتشية العامة؛ - دعم المفتشية العامة بمفتشين يتوفرون على شرط النزاهة والكفاءة التجربة مع وضع نظام خاص لتكوينهم وتحفيزهم وتوفير الشروط الضرورية للقيام بعملهم في أحسن الأحوال.
- إعادة النظر في تكوين ودور المجلس العام للتنمية الفلاحية حتى يلعب دوره في الخبرة والاستشارة والتفتيش والدراسات.
- إعادة هيكلة مراكز الأشغال وإعادة النظر في المذكرة الوزارية رقم 6 وتطوير الموارد البشرية لهذه المراكز وتحسين ظروف عملها حتى تلعب هذه المؤسسات دورها الحقيقي في التنمية الفلاحية والقروية.
- دعم المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي حتى تلعب دورها في التنمية الفلاحية والقروية وعدم تحويلها إلى مصالح لتدبير مياه الري فقط، ووضع حد لإهدار إمكانياتها المالية وذلك باتخاذ جميع الإجراءات القانونية لاستخلاص جميع فواتير مياه السقي الذي عرف تراجعا خطيرا في السنوات الماضية والذي أصبح يؤدي ثمنه جميع العاملين بالقطاع الفلاحي والفلاحين.
- وضع حد لخوصصة المنشآت الفلاحية وعوض ذلك تطهيرها من الفساد والمفسدين وتحسين وعقلنة تدبيرها.
|